السيد محمد حسين الطهراني

31

معرفة الإمام

سعد - قال : سمعتُ عثمان بن عفّان على المنبر يقول : لا يحلّ لأحد يروي حديثاً لم يسمع به في عهد أبي بكر ولا في عهد عمر ، فإنّه لم يمنعني أن احدّث عن رسول الله أن لا أكون من أوعى أصحابه ، إلّا إنّي سمعته يقول : مَنْ قَالَ عَلَيّ مَا لَمْ أقُلْ فَقَدْ تَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ . وفي كتاب « جامع بيان العلم وفضله » « 1 » لحافظ المغرب ابن عبد البرّ عن الشعبيّ ، عن قرظة بن كعب قال : خَرَجْنَا نُرِيدُ العِرَاقَ فَمَشَى مَعَنَا عُمَرُ إلَى صِرَارٍ . « 2 » ثُمَّ قَالَ لَنَا : أتَدْرُونَ لِمَ مَشَيْتُ مَعَكُمْ ؟ ! قُلْنَا : أرَدْتَ أنْ تُشَيِّعَنَا وَتُكْرِمَنَا ! قَالَ : إنَّ مَعَ ذَلِكَ لَحَاجَةً خَرَجْتُ لَهَا : إنَّكُمْ لَتَأتُونَ بَلْدَةً لأهْلِهَا دَوِيّ كَدَوِيّ النَّحْلِ ، فَلَا تَصُدُّوهُمْ بِالأحَادِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَأنَا شَرِيكُكُمْ ! قَالَ قَرَظَةُ : فَمَا حَدَّثْتُ بَعْدَهُ حَدِيثاً عَنْ رَسُولِ اللهِ . وفي رواية أخرى : إنَّكُمْ تَأتُونَ أهْلَ قَرْيَةٍ لَهَا دَوِيّ بِالقُرْآنِ كَدَوِيّ النَّحْلِ فَلَا تَصُدُّوهُمْ بِالأحَادِيثِ لِتَشْغَلُوهُمْ . جَوِّدُوا « 3 » القُرْآنَ وَأقِلُّوا الرِّوايَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَأنَا شَرِيكُكُمْ ! « 4 » فَلَمَّا قَدِمَ قَرَظَةُ قَالُوا : حَدِّثْنَا ! فَقَالَ : نَهَانَا عُمَرُ . « 5 »

--> ( 1 ) - ج 2 ، ص 120 . ( 2 ) - صِرار بالكسر موضع قرب المدينة ، وفي رواية : خرجنا فَشَيَّعَنا . ( 3 ) - جاء في تعبير العلّامة الأمينيّ في « الغدير » ، ج 6 ، ص 294 : جرّدوا القرآن . أي : علّموه بلا تفسير . ( 4 ) - ورد في « شرح ابن أبي الحديد » ج 3 ، ص 102 ؛ وفي كتاب « السُّنّة قبل التدوين » ص 100 . ( 5 ) - هذه الزيادة من « تذكرة الحفّاظ » للذهبيّ . وصحّحه الحاكم في « المستدرك » ، ج 1 ، ص 102 ( التعليقة ) ؛ « سنن الدارميّ » ج 1 ، ص 85 ؛ و « سنن ابن ماجة » ج 1 ، ص 16 ؛ و « المستدرك » للحاكم ، ج 1 ، ص 102 ؛ و « جامع بيان العلم » ج 2 ، ص 120 ؛ و « تذكرة الحفّاظ » ج 1 ، ص 3 ، بناءً علي ما نقله العلّامة الأمينيّ في « الغدير » ج 6 ، ص 294 ؛ وذكره في « السنّة قبل التدوين » ، ص 97 .